محمد بن زكريا الرازي
235
الحاوي في الطب
قد ضرب به فإن كان كذلك يدل على أنه يجيء من فوق ، وإن كان دونه في الاختلاط فمن مواضع أسفل منه ، ضم إلى ذلك مكان الوجع وسائر الدلالات ، وإن كان يخرج بلا بول أو قبل البول فذلك دليل على أنه في المثانة ، واختلاط المتوسط يدل على أنه يجيء من الكلى . وإن خرجت قشرة قرحة فاستدل بها في شكلها وفي اختلاطها على نحو ما قلنا في قروح الأمعاء والخارجة من الكلى . . . « 1 » والخارجة من المثانة قشور ، قال : وقد يكون بول المدة في الأحايين من خراج . . . « 2 » الرئة والأحايين من خراج كان فيما دون الحجاب فذلك في الندرة فاستدل عليه بالوجع ، ودلالة الخراج في ذلك العضو فإما تنقية حدبة الكبد ونواحيها بالبول من خراج كان فيها فإنه يكون دائما وتكون المدة مختلطة بالبول جدا . علامات القروح في القضيب : أن يكون الوجع فيه ويبرز القيح خالصا قبل البول ، وللقروح التي تكون في القضيب لذع بيّن في وقت البول لا سيما إذا نثرت منها القشرة والوسخ . لي : قد يكون في الكلى ونواحيها عن القروح نواصير ولا تبرأ البتة القشرة والوسخ ، لكن متى امتلأ البدن جرت المدة وبالضد حتى يكون أنه قد برأ ، ثم يسيل أيضا إذا امتلأ ولا علاج له إلا الاستفراغ والحذر من الامتلاء ، وإذا كان ما يسيل مدة جيدة فلا خوف منه ولا يتسع ولا يتآكل وبالضد ، والذي يتسع ويقتل سريعا وعليك بإسقاء ما يمنع العفن والتكمد به وبالضد . الأولى من « جوامع الأعضاء الآلمة » : الصديد الشبيه بماء اللحم إذا خرج بالبول دل على أن الجانب المحدب عليل وإذا خرج بالإسهال فالجانب المقعر . « جوامع الأعضاء الآلمة » ، المقالة الأولى : إذا كانت العلة في الكلى يكون الوجع في القطن وهو وجع ثقيل ، فإن كان مع الثقل في القطن التهاب وعطش فإن في الكلى ورما حارا وإن كان مع الثقل تمدد لا التهاب فهو ورم بلغمي ، الخراج إذا انفجر من المثانة خرج البول لا يخالطه شيء وسكن في أسفله شيء شبيه بالصفائح وكان الوجع في العانة والدوادر . لي : فينبغي أن يقول : يخرج القيح مخالطا للبول . قال : وإن انفجر في الكلى كان الوجع في القطن وخرج مخالطا لبول وخرج معه فتات لحم وإن كان يجيء من حدبة الكبد كان الوجع في الجانب الأيمن وخرجت المرة مختلطة جدا ، وقد مازجت البول وتكدر بها ، وإن كان يجيء من الصدر كان البول غير كدر وكان الوجع والقرحة فيما تقدم . لي : وإنما يكون غير كدر لأنه يخرج في مسالك ضيقة قليلا قليلا ممازجا للبول فيتشابه حاله حتى كأنه جزء منه . لي : على ما رأيت في السادسة من « العلل والأعراض » : من ضروب بول الدم ضرب يبول فيه العليل صديدا كماء اللحم المغسول دما كثيرا ويكون ذلك من ذوبان الجسم لا من أن عرقا انصدع ولا قرحة ولا غيره ، واستدل عليه بانحلال الجسم وذوبانه . استعن بباب نفث الدم وبالسابعة من « الميامر » ، فإن هناك أقراصا نافعة من سيلان الدم من الجسم ،
--> ( 1 ) مطموس في الأصل . ( 2 ) مطموس في الأصل .